السيد كمال الحيدري
28
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
المبرر الرابع : أن هذه الحوارات المباشرة لا تخضع للسُلَّم المنطقي في طرح الأفكار ، ولا يتمّ الالتزام فيها بوحدة الموضوع ، وإنما يتمّ الانتقال فيها من موضوع إلى آخر ، ومن مسألة إلى أخرى ، قبل أن يتمّ الفراغ من الموضوع الأول أو المسألة الأولى ، وقبل أن تنقّح وتمحَّص الأسس التي تقوم عليها ، وقد شاهدنا بعض تلك الحوارات ووجدنا أن كلّ طرف يصرخ بزميله الآخر أن عليه أن يجيب على أسئلته قبل الانتقال إلى الموضوع الآخر ، وهكذا يفعل معه خصمه أيضاً . هذه السلبيات التي تُمنَى بها - عادةً - الحوارات المباشرة ، هي التي حملتني على ترك هذه الحوارات وعدم المشاركة فيها والتقليل من أهمّيتها . وفي المقابل أجد أن الأسلوب الذي أعتمده يتجاوز هذه السلبيات ، أو على الأقلّ يحدّ منها ، وهو بعد ذلك أكثر توافقاً مع معايير الدعوة الحسنى التي يطالبنا بها القرآن الكريم في الحوار مع المخالفين .